عرض أفلام التحريك (الأنيميشن)
Animation Screening

 

أنيميشن بوفيه (Animation Buffet)

بقلم مورين فرنيس

منذ أواخر ثمانينيات القرن العشرين وفن التحريك (الأنيميشن) يشهد نهضة عظيمة على المستوى العالمي. وبدأ في أول الأمر مستلهمًا أنواع التجديد التي حدثت في برامج التليفزيون وفي الأفلام الروائية الطويلة، ثم مع الوقت لعب كل من الكمبيوتر الشخصي والإنترنت دورًا كبيرًا في تحفيز التوسع في الإنتاج المستقل للأعمال القصيرة التي تتسم بالتجديد

وفي الواقع، طالما كانت هذه الأنواع من أفلام التحريك القصيرة نوعًا وجزءًا حيويًا من عالم الأنيميشن، إلا أن هذا النوع من الأعمال غالبًا كان لا يعرض إلا في سياق المهرجانات السينمائية التي تحضرها الجماهير المحلية، بالإضافة إلى عدد قليل من عشاق هذا الفن من مختلف دول العالم، وكان هؤلاء يشدون الرحال للذهاب لمثل هذه المهرجانات من سنة لسنة. وباستثناء ما ذكر أعلاه، كان من الصعب مشاهدة الأفلام التحريكية القصيرة المجددة

أما الآن ومع النهوض في مجال الأنيميشن في العشرين سنة الماضية، يتزايد عدد الجامعات التي توفرأمام الطلاب فرص دراسة التحريك وإبداع أفلام التحريك في أشكالٍ متعددة. أما الآن فرغبة الناس في المادة البصرية قد شجعت إنتاج الـ DVD، وهي من الوسائط التي يسهل على أي فنان استخدامها، وإن قلت ميزانيته نسبيًا. ونتيجة ذلك أن أفلام التحريك أصبحت متوفرة للجميع بنسبة أعلى من الانتشار، وتغلغلت في أعماق ثقافتنا لدرجة كبيرة لم تحدث من قبل

ورغم أن التكنولوجيا لعبت دورًا كبيرًا في التوسع في مجال الأنيميشن، تمسك عديد من الفنانين بما قد نطلق عليه التقنيات “التقليدية” أي التي تعتمد على التعامل المباشر للمواد المصنوعة يدويًا، مثلاً الرسوم المعقدة على صفحات من الورق، أو وضع المواد على سطح كل كادر من الخام السينمائي على حده

كما تطورت التكنولوجيات الرقمية لدرجة تسمح باستغلالها بدرجات متفاوتة في المساعدة على إنجاز العمليات الإبداعية الكثيرة التي يستلهمها الفنانون الأفراد، وهي لا تضع حدودًا بالضرورة للإبداع، بل تضيف الإمكانيات الجديدة أمامهم. وبعض الأفلام التي نعرضها في هذه الأمسية مصنوعة قبل حدوث هذا التوسع التكنولوجي، مما يؤكد أن ما يصنع العمل الإبداعي الرائع ليس الأداة الرقمية بل العملية الإبداعية التي تكمن وراءها

Comments are closed.